السيد محمد تقي المدرسي
430
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 22 ) : اللوث إما أن يكون وجوده ثابتاً ، أو يكون عدمه معلوماً ، أو أنه مشكوك الوجود والعدم . يجري حكم القسامة في الأول ، وفي الأخيرين يجري حكم المدعي والمنكر ، فمع وجود البينة يعمل بها ومع عدمها يحلف المنكر حلفاً واحداً . ( مسألة 23 ) : لو وُجِد قتيل في الشوارع والطرق العامة أو نحوها من المجامع العامة فلا لوث ، إلا إذا كانت عداوة في البين فيتحقق حينئذ . ( مسألة 24 ) : لو وُجِدَ قتيل بين القريتين فاللوث فيه لأقربهما إليه ، ومع التساوي فهما سواء فيه ، وإن كانت في إحداهما عداوة فاللوث فيها وإن كانت أبعد . ( مسألة 25 ) : لو قُتِلَ شخص في زحام الناس من جمعة أو عيد أو إفاضة ، أو وُجِد قتيل في سوق أو مفازة أو على جسر ولم يُعلم قاتله ولم يكن لوث في البين فديته من بيت مال المسلمين ، وإن كان في البين لوث يعمل بمقتضاه . ( مسألة 26 ) : المدار في اللوث على مجرد حصول الظن ، لا على المعتبر فيه شرعاً ولا على مجرد الاحتمال ، فلو تعارضت الأمارات ولم يحصل ظن في البين فلا موضوع للقسامة بل تفصل الخصومة بسائر الطرق الشرعية . ( مسألة 27 ) : بعد تحقق أمارة ظنية على القتل لا يُشترط في اللوث أثر القتل ، وكذا لا يُشترط في القسامة حضور المدعى عليه . ( مسألة 28 ) : لو وَجَدَ الولي شخصاً مقتولًا في داره وادعى أن واحداً من أهل الدار قتله فهو لوث تجري فيه القسامة ، ولابد من إحراز « 1 » كونه في الدار حين القتل وإلا فلا لوث ، ولو أنكر يقدم قوله بيمينه . كمية القسامة وما يتعلق بها : الجهة الثانية في كميتها وهي في العمد خمسون يميناً وفي الخطأ وشبهه خمس وعشرون . ( مسألة 1 ) : إن كان للمدعي قوم بلغ قدر القسامة حلف كل واحد منهم يميناً ، وإن نقصوا كررت عليهم الأيمان حتى تكمل القسامة ، ولو كان القوم أكثر فهم مختارون في تعيين خمسين منهم في العمد ونصفه في غيره . ( مسألة 2 ) : لو لم يكن للمدعي قسامة ، أو كانت ولكن امتنعوا كلًا أو بعضاً ،
--> ( 1 ) يكفي احتمال تواجده وعدم نفيه ذلك ، ومجرد اليمين قد لا يكفي في إحراز عدم وجوده فيها لأنه يعود بالنهاية إلى نفي كونه قاتلا ، وفي اللوث تكفي الأمارة الظنية واللّه العالم .